أحمد الشرفي القاسمي
86
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
فلا تتقدمه « وجودا » أي في الوجود « بل » يتقارنان في الوجود في وقت واحد ولكن تتقدم عليه « رتبة » أي تقديرا لأجل كونها علّة وتعقل العلة قبل المعلول « وشرط الذي أوجبته » وهو الصفة أو الحكم « أن لا يتخلف عنها » لأنها علة موجبة فلا بد من مقارنة معلولها لها « والسبب » عندهم « ذات موجبة لأخرى » أي لذات أخرى « كالنظر الموجب للعلم » ويقارن ولا يقارن ولا يوجب السبب صفة ولا حكما وإنما يوجب ذاتا أي عرضا فالعلم عرض ويسمى علة على ما عرفت والعالمية ونحوها صفة وهي مزية « 1 » أو حالة على اختلافهم في العبارة لا هي الموصوف ولا غيره ولا شيء ولا لا شيء . قالوا « و » ما يجري مجرى المؤثر ثلاثة أشياء أيضا : الأول : « الشرط » وهو « ما يترتب صحة تأثير غيره » أي غير الشرط وهو الجوهرية مثلا « عليه » أي على الشرط وهو الوجود « أو صحة » تأثير « ما يجري مجرى الغير » وهو الصفة فإنها عندهم جارية مجرى الغير ، وصحة تأثيرها مترتّب على وجودها « وهو » أي الشرط « نحو الوجود فإنه شرط في تأثير المؤثرات » أي في اقتضاء الجوهرية للتّحيّز واقتضاء العالميّة للإحكام والقادرية لصحة الفعل ، وليس بمؤثر فيها أي في الجوهريّة والعالميّة والقادريّة لما كان قد يحصل الوجود لمن ليس بمتحيّز كالباري تعالى ، والعرض وهذا هو الفرق بينه وبين المؤثرات عندهم ، والفرق بينه وبين المقتضى أن الشرط يقف تأثير غيره على حصوله والمقتضى لا يقف عليه تأثير مؤثر « وشرطه » أي شرط الشرط « أن لا يكون مؤثّرا بالكسر » أي بكسر المثلثة « في وجوب المؤثّر بالفتح » أي بفتحها وإنما هو شرط مصحح لتأثير المؤثر كما ذكرناه آنفا . « و » الثاني مما يجري مجرى المؤثر « الدّاعي » وهو « عندهم ضربان : حاجي » أي تدعو إليه الحاجة « وحكمي » بكسر الحاء المهملة منسوبا إلى الحكمة أي تدعو إليه الحكمة . « فالأول » أي الحاجي « العلم » أي علم العاقل « أو الظن » أي ظنه « بحسن الفعل لجلب نفع النفس » كالأكل « أو دفع الضرر عنها » كالفرار من
--> ( 1 ) ( ب ) المزية .